سعيد حوي
4076
الأساس في التفسير
موسى لم يصح إسناده - كما سنذكره قريبا إن شاء الله - ثم من الموجود في كتب بني إسرائيل أن هذا الرجل اسمه يثرون والله أعلم . 5 - تتحدث التوراة الحالية عن هذا المشهد وتسمي الرجل رعوئيل ، وتسميه يثرون وتصفه بكاهن مدين . وتذكر أن البنات اللواتي كن يسقين سبع ، وهذا مما حرف وبدل . ولننقل النص بحروفه كما ورد في الإصحاح الثاني من سفر الخروج وكان لكاهن مديان سبع بنات ، فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن فأتى الرعاة وطردوهن ، فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن ، فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن . قال : ما بالكن أسرعتن في المجيء اليوم ؟ فقلن : رجل مصري أنقذنا من أيدي الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضا وسقى الغنم ، فقال لبناته : وأين هو ؟ لما ذا تركتن الرجل ؟ ادعونه ليأكل طعاما ، فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل ، فأعطى موسى صفورة ابنته ، فولدت ابنا فدعا اسمه جرشوم ؛ لأنه قال : كنت نزيلا في أرض غريبة ) ونلاحظ أن النص التوراني المحرف ليس فيه كثير من التفصيلات التي ذكرها القرآن مع مخالفته للحق الذي أكرم الله عزّ وجل به هذه الأمة . 6 - بمناسبة قوله تعالى : فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قال ابن كثير : ( كما روي عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه قال : جاءت مستترة بكم درعها ، وقال ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر رضي الله عنه : جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها ليست بسلفع من النساء ، دلاجة ، ولاجة ، خراجة . هذا إسناد صحيح . قال الجوهري : السلفع من الرجال الجسور ، ومن النساء الجارية السليطة ، ومن النوق الشديدة ) . 7 - بمناسبة قوله تعالى : إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قال ابن كثير : ( وروى سفيان الثوري عن عبد الله بن مسعود قال : أفرس الناس ثلاثة : أبو بكر حين تفرس في عمر ، وصاحب يوسف حين قال أكرمي مثواه ، وصاحبة موسى حين قالت : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) . 8 - بمناسبة قوله تعالى حكاية عن صاحب موسى عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ قال ابن كثير : ( وقد استدل أصحاب أبي حنيفة بهذه الآية على صحة البيع فيما إذا قال : بعتك أحد هذين العبدين بمائة فقال : اشتريت . أنه يصح والله أعلم . . . . وقد استدلوا بهذه الآية الكريمة لمذهب الأوزاعي فيما إذا قال : بعتك هذا بعشرة نقدا ، أو بعشرين نسيئة ، أنه يصح ، ويختار المشتري بأيهما أخذ صح . وحملوا